06- 09- 2010
التعليق الرسمي للجمهورية اليمنية على تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2001
الرد الرسمي للجمهورية اليمنية على تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2001
المقدمة :
تلقت الجمهورية اليمنية تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2001م الذي تناول عدداً من بلدان العالم ومن ضمنها بلادنا ، والمتصفح للتقرير الذي لخص ذكر اليمن في أربع صفحات ترد إلى ذهنه الملاحظات التالية:
أولاً : جاء التقرير من حيث الشكل بنفس النسق والأسلوب الذي جرت عليه صياغة التقارير السابقة وذلك من عدة أوجه :
• من حيث إتباع التقرير نهجاً يوحي بالعدائية تجاه الحكومة اليمنية رغم أن الحكومة لم تألو جهداً في التعاون مع هذه المنظمة وتسهيل مهمة الوفود التي ترسلها لليمن بغرض الإطلاع عن كثب على وضع حقوق الإنسان في الجمهورية اليمنية وهذا التعاون قل أن يوجد في عدد كبير من دول العالم.
• كذلك من حيث تعمد التكرار الغير مبرر للمزاعم والادعاءات والتي سبق الرد عليها مما يخرج التقرير عن مساره المفترض.
ثانياً: من حيث الموضوع :
• تجاهل التقرير المنجزات الكبيرة للحكومات اليمنية المتعاقبة والتي نهضت بحقوق الإنسان وعززتها ؛ وإبراز ادعاءات على أساس أنها سلبيات مع أنها لا تزال مجرد ادعاءات ولم تصل إلى درجة الحقيقة لتكون أساساً ينبني عليها تقرير من هذا النوع وبهذا المستوى .
• المعلومات و الادعاءات التي أوردها التقرير ليست دقيقة في أغلبها , الأمر الذي يتحتم معه على المنظمة عدم الاتكال على معلومات تأتيها من مصادر لا تحترم المصداقية في نقلها, لأن ذلك يجنب معد التقرير إصابة الهدف من تقريره .
والحكومة اليمنية إذ تبدي اهتمامها بهذا التقرير وما ورد به من نقاط يسرها أن تتقدم برد مختصر على أبرز النقاط الواردة في التقرير وفقاً للفقرات الواردة فيه فقرة فقرة .

• ورد في ص1 من التقرير ما نصه ( وورد أن جندياً وطفلاً قتلا في الضالع في فبراير / شباط ومايو /أيار على التوالي وجاء مقتلهما في غمرة توترات مستمرة ...).
• والرد على هذا الإدعاء أنه قد تم القبض على عدد من المشتبه بهم والمتهمين في القضية والتي أخذت طريقها إلى النيابة العامة للتحقيق ومن ثم أحيلت إلى القضاء وفقاً للإجراءات المنصوص عليها قانوناً ولازالت القضية رهن المحاكمة .
• ورد في التقرير ما نصه ( وذكرت الأنباء أن عشرات الأشخاص قتلوا اشتباكات بين قبائل مسلحة وقوات الأمن في أنحاء متفرقة من البلاد ، في يوليو/ تموز/ وأغسطس/ آب ، قتل 39 شخصاً خلال اشتباكات بين قبليتي ويلح وظالم قرب حدود المملكة العربية السعودية ، حسبما ورد وقتل ثلاثة أشخاص على الأقل أحدهم طفل في يوليو تموز خلال اشتباكات بين آل الزايدي والجيش في محافظة مآرب وجاءت الاشتباكات عقب اختطاف ضباط على أيدي رجال القبيلة ) .
• ونرد بالتالي :
بالنسبة للاشتباكات بين القبائل فهذه ظاهره قديمة ومتوارثة إلا أنها بدأت بالاندثار مع زيادة مستوى الوعي والتعليم ، وتتدخل عادة مشائخ القبائل وبعض الجهات الحكومية في التوسط لحل هذه الإشكاليات ، والتي غالباً ما تحل بالطريقة العرفية القبلية ، أما بالنسبة للرد على مسألة حدوث اشتباكات بين رجال الأمن وبعض المواطنين المخلين بالأمن فالرد على ذلك يتلخص في أنه من المعلوم أن من تقوم سلطات الأمن بالاشتباك معه هو شخص خالف النظام والقانون وحمل السلاح خلافاً للقانون وهدد حياة الأبرياء من الناس بل وأن البعض من هؤلاء المجرمين قد بادروا هم بادئ الأمر بإطلاق النار على رجال الأمن وقد تسبب البعض من هؤلاء المخربين بمقتل وجرح عدد لا يستهان به من رجال الأمن مما يجعل من رجال الأمن أشخاصاً يمارسون حقهم الشرعي والإنساني في الدفاع عن أنفسهم ، جدير بالذكر أن أي تجاوزات للنظام والقانون من قبل أي من منتسبي الجهات الأمنية يتم إحالتها على الفور إلى القضاء لكي يقول كلمته فيها وليس من أحد في هذه الأجهزة بمنأى عن هذه المساءلة وبالمقابل فإن الإخلالات المختلفة و أعمال التقطع والنهب واختطاف الأجانب ، كلها أعمال منافية للقانون ، وتتسبب في إقلاق الأمن والسكينة العامة ، والمساس بأرواح المواطنين و أعراضهم وممتلكاتهم ، فهل تتوقع منظمة العفو الدولية من الحكومة السكوت على مثل هذه التصرفات ؟ أنه حقاً أمر بعيد عن المنطق أن تقف الحكومة موقف المتفرج إزاء أي عمل من هذا النوع .
• ورد بالتقريرص2 ما نصه : ( تعرضت قرية المسراخ في محافظة تعز لقصف الجيش اليمني في يوليو , حسبما ورد , وذلك أثر اشتباكات بين سكانها ووحدات من الجيش بسبب نزاع على أراض ) .
• والرد على هذا الإدعاء أن ما حصل بكل بساطة هو أن مجموعة مسلحة من أبناء القبلية ادعت ملكية أرض تعود أساساً للدولة وحاولت بقوة السلاح وبمنطق الغاب بسط سيطرتها على هذه الأرض ، مما حدى بالأجهزة الأمنية للوساطة بهدف حل النزاع بالطرق الودية أو القانونية ، ولكن للأسف أن مواطني القرية المذكورة اعتقلوا بعض القيادات الأمنية والشخصيات الاجتماعية في المنطقة ورفضوا إطلاق سراحهم مما أضطر الأجهزة الأمنية لاستخدام القوة لتحرير الرهائن وإعادة الحق إلى نصابه .
• وردفي ص2 من التقرير الإدعاء بمانصه (وقعت مواجهاتٍ مع الجيش في كود قرو قرب عدن في سبتمبر بعد أن منع سكان المنطقة مقاولاً من قطع أحجار من جبل تزعم قبيلة كرو ملكيته ؛ وأن ما يزيد عن 200 شخص فروا خوفاً على حياتهم ... الخ ).
• والرد على هذا الادعاء أن ما يزيد عن200 شخص فروا من القرية قول غير صحيح وبالنسبة لملابسات القضية وإجراءاتها فنظراً لأعمال الشغب الذي قام بها بعض أهالي قرية كود قرو والمتمثلة في قطع الطريق العام وإقلاق السكينة العامة فقد قامت الأجهزة الأمنية بمهمتها في حفظ النظام وضبط عدد من الأشخاص تم الإفراج عنهم مباشرة باستثناء المتهمين الرئيسيين حيث استكملت جمع الاستدلالات ثم أحيلت القضية إلى النيابة العامة للتحقيق ومن ثم أحيلت إلى القضاء وفقاً للإجراءات المنصوص عليها قانوناً ولازالت القضية رهن المحاكمة .
• وورد في نفس الصفحة من التقرير الحديث عن مسألة الحادث الذي تعرضت له المدمرة الأمريكية كول في عدن .
• والرد على هذه النقطة بأن هذا الحادث هو اعتداء إرهابي تم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنه ، ولا نرى مناسبة لإدارج مثل هذه الحالة في هذا التقرير .
• ورد في ص2 من التقرير ما نصه : ( أن 17 شخصاً تعرضوا للاختطاف على أيدي أبناء القبائل في سبعة حوادث).
• والرد على هذا الإدعاء أن الفقرة جاءت بصيغة العموم كما هي عادة التقرير، ولم تحدد بشكل واضح يمكننا من الرد عليها ، وفي الحقيقية أن الحكومة بذلت ما في وسعها للحد من جرائم الاختطاف والنهب والتقطع في الطرق العامة من خلال سن القوانين الكفيلة بمعاقبة مرتكبي هذه الجرائم لما فيه الحيلولة دون تكرارها وصون حرية وكرامة كل من تطأ قدماه أراضي الجمهورية زائراً كان أو مقيماً ، وقد أتت هذه الإجراءات ثمارها من خلال الحد من هذا النوع من الجرائم .
• ذكر التقرير عنواناً هو السجناء السياسيون وسجناء الرأي ص2 .
• ورداً على هذا العنوان المجحف الذي لا أساس له من الصحة والذي ردت عليه الحكومة في أكثر من مناسبة وأكثر من رد إلا أن الرد كما يبدو لا يلقى آذاناً صاغية فقد كررنا ورددنا أنه لا يوجد أي سجين سياسي أو سجين رأي واحد فوق تراب اليمن ، ومن أدعى غير ذلك فعليه أن يقدم الحالة والدليل على صدق قوله ومن ثم سنفند كل هذه الأباطيل بأدلة دامغة لا يتطرق إليها الشك ، لا أن تُسرد و تُكال الاتهامات في شكل عموميات قصدها التشويه فقط ، دون أن تستند إلى حالات معينة يستشهد بها .
• أورد التقرير ذكر قضية المدعو / محمد عمر حاجي الذي أرتد عن الدين الإسلامي إلى غيره وأنه تم اعتقاله ومحاكمته ولم يعرف مصيره .وأنه تعرض للضرب والتهديد بالقتل حتى يتوب .
• والرد على هذا الإدعاء أن المذكور لم يتعرض مطلقاً لضرب أو تعذيب أو إهانة وإنما مورس بحقه إجراءات قانونية انتهت بترحليه عن أرض الوطن كونه لاجيء لم يلتزم بقوانين البلد الذي لجأ إليه ، وتم ترحليه بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة .
• ورد في ص2 ما نصه ( ذكرت الأنباء أن قرابة 150 شخصاً اعتقلوا في محافظة الضالع في بداية عام 2000م في اعقاب احتجاجات واشتباكات بين السكان وقوات الأمن ، وتردد أن بعض المحتجزين من الأطفال ، ولم يعرف ما إذا كان المعتقلون رهن الاحتجاز ) .
• و الرد على هذا الإدعاء انه لم تحدث أي أعمال شغب في بداية 2000 ولا بعد ذلك ولا ندري من أين أتى كاتب التقرير بهذه الادعاءات ومعروف أنه لا تقبل البلاغات المستقاة من وسائل الإعلام بل يتم التعامل مع البلاغات التي تأتي من مصادر موثوق بها نتيجة تحقيقات نزيهة وأمينة ، وليس من وليس من المنطق أن ترد الحكومة اليمنية على محض تكهنات وادعاءات وردت في بعض الوسائل الإعلامية المغرضة التي تهدف إلى التشويه والإثارة أكثر من كونها حريصة على تحري الحقائق .
• ورد في ص2 من التقرير ما نصه ( وورد أن أربعة من أعضاء الحزب الاشتراكي اليمني هم / علي منصر محمد ، و ياسين أحمد صالح ، وأحمد بالغيث عثمان ، وأحمد محمد أنعم أعتقلوا في عدن يوم 26 /8 لأنهم اشتركوا في اجتماع للحزب وأطلق سراحهم فيما بعد دون توجيه أي اتهام لهم ).
• والرد على هذا الإدعاء أنه لا صحة لما ورد في هذا البلاغ جملة وتفصيلاً ويتطلب الأمر تحديداً اكثر مع سرد المعلومات المحددة حول هذا الموضوع .
• ورد بالتقريرص2 ما نصه (أنه ظل في السجون 13 على الأقل من السجناء السياسيين المشتبه بعضويتهم في الجبهة الوطنية الديمقراطية السابقة ، كانوا قد اعتقلوا في الثمانينات ومعظهم محكوم عليه بالإعدام منذ 86م ).
• في الحقيقة أننا لا نعرف من أين استقت منظمة العفو الدولية هذه المعلومة الخاطئة ، وواقع الأمر كما قلنا أنه لا يوجد أي سجين سياسي لا من الثمانينات ولا من السبعينات في أي مكان في اليمن ، ونريد من التقرير أن يوضح لنا مكان تواجد هؤلاء وأسمائهم حتى نجدهم وبالتالي نرد على هذا الإدعاء ، ونحن نجزم بأن مثل هذا الإدعاء عار تماما ً عن الصحة ، و بعيد كل البعد عن تصديق العقل السليم .
• ورد في ص3 من التقرير ما نصه ( وفي بداية نيسان أيدت المحكمة العليا أحكام السجن الصادرة على خمسة من رعاية المملكة المتحدة كانوا ضمن مجموعة تتألف من 10 أشخاص بينهم جزائيريان أدينوا بتهمة تشكيل عصابة مسلحة وحيازة أسلحة بصورة غير مشروعة . وزعم المتهمون أنهم وقعوا تحت وطأة التعذيب ....)
• نود أن نرد بالتالي :
• أتضح بما لا يدع مجالاً للشك عدم تعرضهم للتعذيب مطلقاً وهذا ما تم إثباته عن طريق تقارير الأطباء الشرعيين التي أو ضحت عدم تعرض أي منهم للتعذيب ، وهذا ما ثبت أيضاً في قاعة المحكمة .
• المتهمون أدينوا بالضلوع في مخطط إجرامي استهدف الأمن والسكينة العامة وتخريب وتدمير عدد من المنشآت وقد أصدر القضاء حكمه العادل فيهم بعد أن توافرت لديه الأدلة القاطعة بتورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية مدفوعين من جهات معادية لليمن تعمل في الخارج .
• لا صحة لما ورد عن منع المتهمين من لقاء محاميهم أو أقاربهم بل على العكس من ذلك سُهل للقنصلية البريطانية ولذوي المتهمين ومحاميهم زيارتهم كلما طلبوا ذلك .
• وردفي ص3 من التقرير ما نصه ( وفي مطلع يناير / كانون الثاني ، أفرج عن عمر إبراهيم دجح دون أن يوجه إليه اتهام وكان قد أعتقل في أغسطس فيما يتصل بإنفجار وقع في عدن ...)
• الرد على هذا الإدعاء يتلخص في التالي :
• تم اعتقال المذكور بتاريخ 27/8/99م من قبل فرع الأمن السياسي بمحافظة عدن عقب الانفجار الذي حصل في بنك التواهي .
• أعترف المذكور بأنه قد أرتكب جريمة التفجير بالاشتراك مع آخرين .
• أحيلت القضية إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه بحسب النظام والقانون.
• القضية نظرت وصدر فيها حكم من قبل القضاء .
• ورد تحت بند مضايقة الصحافيين ، أنه ( استمرت الإجراءات القضائية المتخذة ضد عدد من الصحافيين البارزين ورؤساء تحرير الصحف بسبب مقالات كتبوها أو نشروها ، وتعرض إلى قضية اتهام هشام باشراحيل بنشره مقال عن أبي حمزة المصري ).
• والرد على هذه النقطة أن من تم إلقاء القبض عليه تم بناءاً على أوامر قضائية بسبب اختراقهم لنصوص قانونية واضحة ، وقد أحيلت كافة هذه القضايا إلى المحاكم المختصة (القضاء العادي ) ، والذي أتخذ إجراءاته وفقاً للنظام والقانون ومعروف أن السلطة القضائية في اليمن سلطة مستقلة استقلالاً كاملاً عن بقية سلطات الدولة ، وتصدر أحكامها بناءاً على قوانين صادرة من قبل الهيئات التشريعية المنتخبة من قبل الشعب بشكل حر ومباشر ، ومن نافلة القول أن هذه العقوبات والغرامات مخففة إلى أقصى الحدود الممكنة والغرض منها إصلاحي و إرشادي وليس عقابي .
• وبالنسبة لقضية الصحافي باشراحيل فأنه قام بنشر مقابلة مع المدعو أبو الحمزة المصري وهذا الشخص هو مطلوب للعدالة كونه من ضمن من تعمدوا الاعتداء على أمن وسلامة اليمن سواء عن طريق التخطيط والتنفيذ لبعض الأعمال التخريبية و الإجرامية أو عن طريق الدعم المادي أو إشعال الفتنة والدعوة لتنفيذ أعمال إرهابية وإقلاق الأمن والسكينة العامة بل ولم يكتف المذكور بذلك فقد دعى علنا وفي مناسبات مختلفة إلى قتل وتصفية كل الأجانب في البلاد العربية بحجة أنهم كفرة مستخدماً الصحافة الأمر الذي يجعل القانون يحاسب من يتعاون أو يسهل ويخدم مخططاته الإجرامية العدائية أو يقوم بالترويج لأفكاره الشاذة والبعيدة كل البعد عن الإسلام ، أما بالنسبة لما تم ذكره من حالات الاستجواب والاستدعاء للمحاكمة للصحافي المذكور فهذه تندرج تحت بند الإجراءات القضائية المتبعة وفقاً للنظام والقانون ، والقضاء من شأنه أن يقول كلمته فيما ينسب إلى الصحفي أما بالإدانة أو التبرئة .
• ورد بالتقرير في فقرة التجاوزات في إجراءات التوقيف والاعتقال ( الإشارة إلى هناك انتهاكات مورست بحق بعض المعتقلين ، وأنه تم حجزهم بمعزل عن العالم الخارجي ومنعوا من الاتصال بمحاميهم أو عائلاتهم )
• والرد على هذا الزعم هو أن شيئاً من ذلك لم يتم مطلقاً ولم يثبت بأي دليل مادي وما ذكر ليس إلا تهماً ترمى جزافاً دونما سند أو قرينة ، فقد تمتع المتهمون بحرية كاملة بالاتصال بمحاميهم وأسرهم في ظل الإمكانيات المتاحة لإدارات السجون في اليمن والتي تتسم بالشحة والضعف ، حيث لا يتوفر لدى السجون اليمنية هواتف أو أجهزة اتصال أو غير ذلك حتى تسهل اتصال المتهمين بذويهم أو محاميهم ، ولا تجد الحكومة تفسيراً لمفهوم العزل عن العالم الخارجي و مثل هذه العبارة تحتاج إلى شرح وإيضاح أكبر لما تعنيه المنظمة بهذه العبارة المطاطة والغير محددة .
• ورد بالتقرير تحت بند التعذيب وسوء المعاملة الاستشهاد بحالة السجينة ( صباح سالم والزعم بأنها تعرضت للتعذيب بهدف نزع اعترافها بارتكاب جريمة الزنا ) .
• والرد على هذا الإدعاء هو أن المذكورة لم تتعرض للتعذيب مطلقا بل توفت نتيجة مخاضها العسير وهذا ما أثبتته التقارير الطبية ، والتحقيقات التي أجريت في القضية .
• تحت بند عقوبة الإعدام تناول التقرير ومن جديد مسألة عقوبة الإعدام والجلد واستمرار الحكم بها وتنفيذها .
• وفي هذا الصدد نكرر ما ورد في ردودنا السابقة ونشير إلى النقاط التالية :
• هذه العقوبات عقوبات مقرة في الشريعة الإسلامية ، ومقرة أيضاً في القوانين اليمنية ، وبالتالي فلا مجال للنقاش والأخذ والرد حولها ، كما أن الحكم بمثل هذه العقوبات لا يتم إلا بعد أن يقوم القضاء بالتحقق الكامل من أن الشخص المحكوم عليه قد استحق فعلاً هذه العقوبة ، وهذه الجرائم تحتاج إلى أدلة وبراهين من الصعب الوصول إليها حتى يتم إثبات الجريمة والإدانة بها ، وهذا يضيق لحد كبير إمكانية توقيع هذه العقوبات ، كما أن عقوبة الإعدام لا تطبق إلا على الجرائم المصنفة ضمن الجرائم الأشد خطورة وتأثيراً على أمن واستقرار المجتمع .
• أن بلادنا من بين عدد من الدول في العالمين العربي والإسلامي لم توقع على البرتوكول الاختياري الخاص بحضر عقوبة الإعدام ، وهي مع ذلك تطبق الضمانات الدولية التسع بل وأكثر منها لمن يواجهون عقوبة الموت .
• ومن نافلة القول الحديث عن أن بلداً كاليمن يعاني من مشكلة الثأر وانتشار السلاح والعادات القبلية كعوامل أساسية تجعل من عقوبة الإعدام ضمانة كافية لصيانة حق الحياة ففي قتل القاتل المتعمد رادع لكل من تسول له نفسه إزهاق النفس المحرمة .
• تناول التقرير تحت بند الاختفاء ذكر ( قضية الاختفاء القسري خلال فترات مختلفة منذ أواخر الستينات فصاعداً ).
• وحول هذه القضية التي سبق الرد عليها مراراً يجب إيضاح النقاط التالية :
1. أن قضايا الاختفاء القسري في اليمن ليست بذلك الحجم أو الخطورة حتى تثار بهذه الصورة إذا ما قورنت بغيرها من الدول الأخرى التي تعاني من مشاكل الاختفاء القسري .
2. هذه القضايا تعد نتيجة طبيعية لأي أحداث أو حروب أو اضطرابات تخل بالأمن والسكينة العامة.
3. قامت الحكومة اليمنية بعدة إجراءات من شأنها معالجة هذه القضية ، حيث تمنح الحكومة كل أسر المختفين المسجلين لديها تعويضات من خزينة الدولة بشكل منتظم وحسب الإمكانيات المتاحة .
4. أجرت الحكومة عبر الأجهزة المختصة وبالتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة تحقيقات جادة أسفرت عن معرفة مصير عدد من هؤلاء المختفين وجمع بعض المعلومات عنهم ، حيث ثبت أن عدداً منهم قد توفى وصدرت شهادات الوفاة الخاصة بهم ، كما اتفقت الحكومة مع فريق الاختفاء القسري التابع للمفوضية العليا لحقوق الإنسان ، على عدد من الإجراءات والمعالجات لهذه القضية وقد قامت الحكومة اليمنية بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه بينها وبين الفريق .
5. اتضح للحكومة من خلال التحقيقات التي أجريت حول قضية الاختفاء القسري للبعض من الذي أبلغ على أنهم مختفين ، أتضح أن هذه البلاغات غير صحيحة وتهدف إلى تحقيق غايات سياسية معينة ، حيث أتضح أن بعض المبلغ بهم على انهم مختفون إما أنهم متوفون ومعروف تماماً أنهم كذلك أو قابعون في بعض الدول المجاورة لليمن خاصة الأشخاص المدعى أنهم مختفون أثناء أحداث صيف 1994وما بعدها ، وهذا ما ثبت بالدليل القاطع لبعض هذه الحالات .
6. كل ما سبق يؤكد على اهتمام الحكومة وجديتها في متابعة هذه القضية واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحلها بشكل نهائي وفقاً لإمكانياتها المتاحة .
7. يضاف إلى ما سبق ضعف السجل المدني اليمني في بعض الفترات كالستينات و السبعينات ، حيث يتعذر التأكد من أسماء بعض الأشخاص ويكتفى في أحيان كثيرة بإفادات أقارب هؤلاء الأشخاص ، والتي لا تكون دائماً صحيحة أو دقيقة

وفي الختام تتمنى الحكومة اليمنية من منظمة العفو الدولية تحري الدقة في المعلومات التي تصلها وحبذا لو أعادت النظر في مصادر معلوماتها كي لا تقع في مواقف محرجة خصوصاً لو كانت تلك المصادر لها غرض في تشويه صورة اليمن بادعاءات كاذبة ومبالغ فيها في كثير من الأحيان ؛ كما تتمنى من المنظمة الأخذ بعين الاعتبار الإنجازات والتطورات الدائمة والمستمرة للحكومات اليمنية المتعاقبة في سبيل تعزيز وترسيخ الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان .


وزارة حقوق الإنسان © 2010